الشيخ السبحاني

691

المختار في أحكام الخيار

القول في وجوب القبض لا شكّ أنّه إذا تمّ العقد ، يصير كلّ من المبيع والثمن ملكا للآخر ، فالعقد سبب تام لمالكية كلّ لما في يد الآخر إلّا ما شرط الشارع فيه القبض كالصرف والسلم ، فإنّ القبض فيهما جزء متمّم لحصول الملكية ، ولولا القبض لما حصلت الغاية ، وأمّا غيرهما فالانشاء القولي سبب تام للنقل والانتقال القانونيين ، فعلى ذلك فلو طلب المشتري المثمن ، يحرم على الآخر امساكه لأنّه إمساك لمال الغير بغير إذنه ، ويجب عليه التسليم ، وهذا ممّا لا اشكال فيه . إنّما الكلام في تعيين من تجب عليه المبادرة فللمسألة صورتان : 1 - إذا كان كل من المتبايعين باذلا ولكن اختلفا في المبادرة بأن قال كل منهما : لا أدفع حتى أقبض . 2 - إذا كان أحدهما باذلا والآخر غير باذل . أمّا الأولى ففي من تجب عليه المبادرة أقوال : ألف : ما ذكره الشيخ في الخلاف من أنّه يجب على البائع تسليم المبيع أوّلا سواء كان الثمن عينا أو في الذمّة ، لأنّ الثمن إنّما يستحقّه البائع في مقابل المبيع ،